الدراسة في ألمانيا

معادلة الشهادات الأجنبية في ألمانيا

تختلف ثقافات الشعوب واهتماماتها من بلد لآخر، وتتنوع المستويات التعليمية بشكل متفاوت بين الدول طبقاً لأولويات تفرضها العديد من العوامل المؤثرة، كسوق العمل والحالة الاقتصادية ومدى توافر الكوادر التدريبية في مجال ما.

ونتيجة لذلك التفاوت، تفرض العديد من الدول قواعد صارمة فيما يتعلق بالشهادات الأجنبية، حيث تعمل هذه الدول –من خلال تلك القواعد- على التأكد من مدى مواءمة القوى العاملة الوافدة لسوق العمل والاحتياج الداخلي.

وتعتبر ألمانيا واحدة من أكثر بلدان العالم استقطاباً للقوى العاملة من حملة الشهادات العليا في كثير من المجالات الحيوية والمؤثرة بشكل كبير في حياة المجتمع، كالطب والهندسة والعلوم والزراعة والثروة الحيوانية وحتى الرياضة.

ويخضع السوق الألماني للكثير من القواعد الصارمة، والتي تعتبر من بين الأكثر صرامة في العالم، وهو ما ينعكس بشكل لا تخطئه العين على الجودة العالية التي تميز الخدمات والمنتجات الألمانية على حد سواء.

وحتى يضمن صناع القرار الألمانيون استمرار تلك الجودة المعهودة، فُرضت العديد من الشروط على العمالة الوافدة من حملة الشهادات والمؤهلات، في مقدمتها معادلة الشهادات الأكاديمية أو المهنية.

ووفقاً للقانون الألماني، فإن جميع الشهادات الأجنبية أو المعادلة معترف بها، وهي حق من حقوق حاملها، بغض النظر عن الجنسية أو وضع الإقامة. لكن الاعتراف بالشهادات الأجنبية لا يتم إلا من خلال اجتياز حامل الشهادة تقييماً في نفس المجال.

أنواع الشهادات والمؤهلات التي تحتاج إلى معادلة

بشكل عام، تنقسم أنواع الشهادات إلى 3 أنواع:

  • شهادات التعليم الأساسي (شهادة المدرسة الثانوية)
  • شهادات التعليم الجامعي (شهادة التخرج من الجامعة “البكالريوس”)
  • شهادات التعليم الفني والمهني (شهادات التخرج من المعاهد الفنية والمهنية “الدبلوم”)

وتتنوع الاجراءات المتبعة لمعادلة أي من الشهادات السابقة، كما تختلف من ولاية لأخرى.

شهادات التعليم الأساسي

لا يتطلب الاعتراف بالشهادة الثانوية الكثير من الاجراءات، حيث يقوم بهذه المهمة -على الأغلب- الجامعة التي يود حامل الشهادة الالتحاق بها، أو إحدى بلديات الولاية التي يرغب حامل الشهادة بالدراسة بها. وعلى كل حال، فإن الاعتراف بالشهادة الثانوية يعد أمراً يسيراً في كثير من الأحيان في حال اجتياز اختيار اللغة بنجاح.

شهادات التعليم الجامعي

يختلف الأمر قليلاً فيما يتعلق بشهادات التعليم الجامعي، حيث تخضع تلك الشهادات للقوانين الألمانية التي تنظم مراكز معادلة الشهادات الجامعية، كما أنها تتأثر بمصدر الشهادة، فالشهادات التي تمنحها جامعات معترف بها في ألمانيا لا تخضع لنفس الإجراءات التي تخضع لها الشهادات الممنوحة من جامعات غير معترفٍ بها.

وعلى كلٍ، فإن مراكز معادلة الشهادات الجامعية متوفرة في ألمانيا، كما أنها تخضع للقانون الألماني الذي يضمن حصول حامل الشهادة على التدريب اللازم للاعتراف بشهادته الأصلية ومنحه المعادلة.

ويمكن الاعتماد على الكثير من المؤسسات الخدمية التي تساعد الطلاب الوافدين كمؤسسة أجيال المستقبل مثلا، حيث يتوافرلدى تلك المؤسسات قواعد بيانات تضم جميع مراكز التدريب من مختلف أنحاء ألمانيا والتي يمكن فيها معادلة الشهادات الجامعية.

شهادات التعليم الفني والمهني

أيضاً تختلف الإجراءات باختلاف الولايات، ولكي يتم تنظيم آلية فعالة لمعادلة الشهادات الفنية والمهنية، قامت الحكومة الألمانية بتوفير قائمة ضخمة تضم الكثير من المهن الفنية المختلفة من جميع أنحاء العالم، ومقارنتها بما يعادلها من مهنٍ معترف بها في ألمانيا. يمكن الاستعانة بمؤسسة أجيال المستقبل باعتبارها جهة مختصة ومطلعة على قاعدة بيانات تضم جميع المراكز التي يمكن الخضوع فيها للتدريبات والتقييمات اللازمة للحصول على معادلة للشهادة المهنية.

أنواع المهن في ألمانيا

تنقسم المهن في القانون الألماني إلى نوعين:

المهن النقابية

وهي تلك المهن التي تتطلب رخصة للعمل بها، وبالتالي لا يمكن الحصول على تلك الرخصة إلا من خلال معادلة الشهادة أو الحصول على اعتراف بالشهادة الأصلية؛ أي أنه لا بد من الاعتراف بالشهادات الأجنبية لكي تستطيع العمل في ألمانيا.

ومن أمثلة المهن النقابية الطب، والتمريض، والصيدلة، والهندسة، والمحاماة، والإدارة، والمحاسبة وغيرها.

المهن الغير نقابية

وهي تلك المهن التي لا تحتاج إلى ترخيص لمزاولتها، كما أنها في الأغلب تكون مهناً حرفية ليس لها معادل في القانون الألماني.

أنواع المعادلات

المعادلة الكاملة

وتعني أن الشهادة الأصلية معترف بها بشكل كامل في ألمانيا، كما أنها مطابقة لجميع المعايير التي أقرها القانون الألماني. ويتم الاعتراف مباشرة بهذا النوع من الشهادات، ومنح صاحبها ترخيص العمل.

المعادلة الجزئية

وتعني أن الشهادة الأصلية لم تطبق كافة المعايير الموضوعة من جانب القانون الألماني، وهو ما يعني أن حامل الشهادة يحتاج إلى إتمام تدريب في الأجزاء الغير مستوفاة حتى يتسنى له الحصول على المعادلة.

رفض المعادلة

وتعني أن الشهادة الأصلية غير مستوفية لأيٍ من المعايير التي وضعها القانون الألماني، وهي لاغية تماماً حيث لا يمكن تعويضها بالخضوع للتدريب في مراكز المعادلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق